قَوْله ( يُتَوَفَّى لَهُ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( الْحِنْث ) بِكَسْرِ حَاء مُهْمَلَة وَسُكُون نُون أَيْ الذَّنْب وَالْمُرَاد أَنَّهُمْ لَمْ يَحْتَلِمُوا وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْفَضْلَ مَخْصُوصٌ بِمَنْ مَاتَ أَوْلَادُهُ صِغَارًا وَقِيلَ إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْفَضْلُ فِي الطِّفْلِ الَّذِي هُوَ كَلٌّ عَلَى أَبَوَيْهِ فَكَيْفَ لَا يَثْبُت فِي الْكَبِير الَّذِي بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ وَوَصَلَ لَهُ مِنْهُ الْمَنْفَعَة وَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخِطَابُ بِالْحُقُوقِ قُلْت يَأْبَى عَنْهُ. قَوْله ( بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ ) أَيْ بِفَضْلِ رَحْمَة اللَّه لِلْأَوْلَادِ إِذْ لَا يَلْزَم فِي الْكَبِير أَنْ يَكُون مَرْحُومًا فَضْلًا أَنْ يُرْحَمَ أَبُوهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ نَعَمْ قَدْ جَاءَ دُخُول الْجَنَّة بِسَبَبِ الصَّبْر مُطْلَقًا كَمَا فِي حَدِيثِ إِنَّ اللَّه لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الْحَدِيث وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.