قَوْله ( لَمَّا نُزِلَ بِعَنْبَسَةَ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ نُزِلَ بِهِ الْمَوْت يَتَضَوَّر أَيْ يَتَلَوَّى وَيَصِيح وَيَقْلِبُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ وَقِيلَ يَتَضَوَّر أَيْ يُظْهِر الضَّوْر بِمَعْنَى الضُّرّ يُقَال ضَارَهُ يَضُورُهُ وَيَضِيرهُ وَآخِرُ الْحَدِيثِ يُفِيد أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ فَرَحًا بِالْمَوْتِ اِعْتِمَادًا عَلَى صِدْق الْمَوْعِد وَقَوْله فَمَا تَرَكْتهنَّ إِلَخْ قَالَ النَّوَوِيّ فِيهِ أَنَّهُ يَحْسُنُ مِنْ الْعَالِم أَوْ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ أَنْ يَقُول مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يُرِيد بِهِ تَزْكِيَةَ نَفْسِهِ بَلْ يُرِيد حَثَّ السَّامِعِينَ عَلَى التَّخَلُّق بِخُلُقِهِ فِي ذَلِكَ وَتَحْرِيضَهُمْ عَلَى الْمُحَافَظَة عَلَيْهِ وَتَنْشِيطَهُمْ لِفِعْلِهِ.