قَوْله ( مَثْنَى مَثْنَى ) أَيْ صَلِّ مَثْنَى مَثْنَى فَإِنَّهُ الْمُنَاسِب بِقَوْلِهِ فَإِذَا خَشِيت وَالْخِطَاب مَعَ ذَلِكَ الرَّجُل أَوْ مَعَ كُلّ مَنْ يَصْلُح لَهُ وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ الْوِتْرِ مَهْمَا أَمْكَنَ فَيُصَلِّيه إِذَا خَشِيَ بِالتَّأْخِيرِ طُلُوعَ الْفَجْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُرَاد بِالْخَشْيَةِ أَيْ إِذَا خَشِيت طُلُوع الْفَجْر بِالتَّأْخِيرِ وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّك إِذَا صِرْت مُتَرَدِّدًا بَيْن طُلُوع الْفَجْر وَعَدَمِهِ فَأَوْتِرْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ وَظَاهِر الْحَدِيث مَعَ أَحَادِيثَ أُخَرَ يُفِيد جَوَاز الْوِتْر بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا هُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور وَالْقَوْل بِأَنَّهُ كَانَ ثَمَّ نَسْخٌ إِثْبَاتُهُ مُشْكِلٌ.