قَوْله ( رَجُل أَتَى قَوْمًا ) ظَاهِره أَنَّ السَّائِلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُحِبّهُمْ اللَّهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مُعْطِيه فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ مُعْطِي رَجُلٍ وَكَذَا قَوْله وَقَوْم بِتَقْدِيرِ مُضَاف أَيْ وَعَابِد قَوْم ( فَتَخَلَّفَهُمْ رَجُل بِأَعْقَابِهِمْ ) فَخَرَجَ مِنْ بَيْنهمْ بِحَيْثُ صَارَ خَلْفهمْ فِي ظُهُورهمْ فَقَوْله بِأَعْقَابِهِمْ بِمَعْنَى فِي ظُهُورهمْ بِمَنْزِلَةِ التَّأْكِيد لِمَا يَدُلّ عَلَيْهِ تَخَلَّفَهُمْ ( مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ مِمَّا يُجْعَلُ عَدِيلًا لَهُ وَمِثْلًا وَمُسَاوِيًا فِي الْعَادَة ( يَتَمَلَّقُنِي ) هَذَا عَلَى حِكَايَة اللَّه تَعَالَى فِي شَأْن ذَلِكَ الرَّجُل وَالْمَلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ الزِّيَادَةُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعُ ( بِصَدْرِهِ ) تَأْكِيد الْإِقْبَال فَإِنَّهُ لَا يَكُون إِلَّا بِالصَّدْرِ ( حَتَّى يُقْتَل ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُولِ.