قَوْله ( عَقَدَ الشَّيْطَانُ ) أَيْ إِبْلِيسُ أَوْ بَعْض جُنُوده وَلَعَلَّهُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ شَيْطَانُهُ ( ثَلَاث عُقَدٍ ) بِضَمِّ عَيْن وَفَتْحِ قَاف جَمْع عُقْدَة بِسُكُونِ قَاف وَلَعَلَّهُ أُرِيدَ بِهَا مَا يَكُون سَبَبًا لِثِقَلٍ فِي الرَّأْس يُثَبِّط النَّائِم عَنْ الْقِيَام وَيَجْلُب إِلَيْهِ النَّوْم وَالْكَسَل ( يَضْرِب عَلَى كُلّ عُقْدَة ) أَيْ بِيَدِهِ إِحْكَامًا لَهَا ( لَيْلًا طَوِيلًا ) أَيْ اِعْتَقَدَ لَيْلًا طَوِيلًا وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَيْك لَيْلٌ طَوِيلٌ وَيُمْكِن أَنَّهُ مَفْعُول لِيَضْرِب عَلَى تَقْدِير النَّصْب أَيْ يَضْرِب هَذِهِ الْكَلِمَة وَيَلْزَمهَا وَيُخَيِّلهَا إِلَى النَّائِم ( فَإِنْ صَلَّى ) وَلَوْ رَكْعَتَيْنِ وَتَخْصِيصه بِالثَّلَاثِ لِيَمْنَع كُلّ عُقْدَة مِنْ وَاحِد مِنْ الْأُمُور الثَّلَاث أَعْنِي الذِّكْر وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.