قَوْله ( إِنَّ الْمَلَائِكَة تَضَع إِلَخْ ) أَيْ تَضَعهَا لِتَكُونَ وِطَاء لَهُ إِذَا مَشَى وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُع لَهُ تَعْظِيمًا لَهُ بِحَقِّهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَة نُزُولهمْ عِنْد مَجَالِس الْعِلْم وَتَرْك الطَّيَرَان وَقِيلَ أَرَادَ إِظْلَالهمْ بِهَا وَعَلَى التَّقَادِير فَالْفِعْل غَيْر مُشَاهَد لَكِنْ بِإِخْبَارِ الصَّادِق صَارَ كَالْمُشَاهَدِ فَفَائِدَته إِظْهَار تَعْظِيم الْعِلْم بِوَاسِطَةِ الْإِخْبَار وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمَلَائِكَة يَتَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ فَفَائِدَة فِعْلهمْ بِكَوْنِ ذَلِكَ فَائِدَة الْأَخْبَار إِظْهَار جَلَالَة الْعِلْم عِنْد النَّاس وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.