قَوْله ( سَنَةٌ ) أَيْ قَحْطٌ ( ثَارَ السَّحَاب أَمْثَال الْجِبَال ) هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَى الْمَآل وَمَا سَبَقَ مِنْ قَوْله طَلَعَتْ سَحَابَة مِثْل التُّرْس كَانَ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا عَلَيْهِ فِي أَوَّل الْحَال فَلَا مُنَافَاة " مِثْل الْجَوْبَة " بِفَتْحِ الْجِيم ثُمَّ الْمُوَحَّدَة هِيَ الْحُفْرَة الْمُسْتَدِيرَة الْوَاسِعَة وَالْمُرَاد هَاهُنَا الْفُرْجَة فِي السَّحَاب " بِالْجَوْدِ " بِفَتْحِ الْجِيمِ الْمَطَر الْوَاسِع قَالَ النَّوَوِيّ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْره وُجُوهًا فِي صَلَاة الْخَوْف يَبْلُغ مَجْمُوعهَا سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ صَلَاة الْخَوْف أَنْوَاع صَلَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ وَأَشْكَالٍ مُتَبَايِنَةٍ يَتَحَرَّى فِي كُلّهَا مَا هُوَ أَحْوَطُ لِلصَّلَاةِ وَأَبْلَغُ فِي الْحِرَاسَة وَهِيَ عَلَى اِخْتِلَاف صُوَرهَا مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى قَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَحَادِيث صَلَاة الْخَوْف صِحَاح كُلّهَا وَيَجُوز أَنْ تَكُون كُلّهَا فِي مَرَّات مُخْتَلِفَة عَلَى حَسْب شِدَّة الْخَوْف وَمَنْ صَلَّى بِصِفَةٍ مِنْهَا فَلَا حَرَج عَلَيْهِ قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر لَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْوِيَّة فِي صَلَاة الْخَوْف تَعَرُّضٌ لِكَيْفِيَّةِ صَلَاة الْمَغْرِب.