قَوْله ( أَنْ يُغِيثنَا ) قِيلَ فَتْح أَوَّله أَشْهَر مِنْ ضَمّه مِنْ غَاثَ اللَّه الْبِلَاد يُغِيثهَا إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا الْمَطَر ( أَغِثْنَا ) قِيلَ كَذَا الرِّوَايَة بِالْهَمْزَةِ أَيْ هَبْ لَنَا غَيْثًا وَالْهَمْزَة فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ وَقِيلَ غِثْنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ مِنْ غَاثَ وَأَمَّا أَغِثْنَا فَإِنَّهُ مِنْ الْإِغَاثَة بِمَعْنَى الْمَعُونَة قُلْت وَالْإِعَانَة أَيْضًا مُنَاسِبَة لِلْمَقَامِ فِي الْجُمْلَة كَانَ الْمُرَاد أَعِنَّا عَلَى طَاعَتك بِرِزْقِك ( وَبَيْن سَلْع ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون اللَّام جَبَل بِالْمَدِينَةِ مَعْرُوف ( مِثْل التُّرْس ) الظَّاهِر أَنَّ التَّشْبِيه فِي الْقَدْر وَهُوَ الْمُنَاسِب بِقَوْلِهِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاء اِنْتَشَرَتْ ( سَبْتًا ) بِسِينٍ ثُمَّ مُوَحَّدَة ثُمَّ مُثَنَّاة مِنْ فَوْق أَيْ أُسْبُوعًا وَكَانَ الْيَهُود تُسَمِّي الْأُسْبُوع سَبْتًا بِاسْمِ أَعْظَم أَيَّامه عِنْدهمْ فَتَبِعَهُمْ الْأَنْصَار فِي هَذَا الِاصْطِلَاح كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سُمُّوا الْأُسْبُوع جُمْعَة لِذَلِكَ وَفِي بَعْض النُّسَخ سِتًّا بِسِينٍ وَتَاء مُشَدَّدَة فَقِيلَ تَصْحِيف وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا غَابَتْ الشَّمْس إِلَّا مَا بَيْن الْجُمُعَتَيْنِ وَهُوَ سِتَّة أَيَّام فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْله ( حَوَالَيْنَا ) بِفَتْحِ اللَّام أَيْ اِجْعَلْ الْمَطَر حَوْل الْمَدِينَة ( وَالظِّرَاب ) بِكَسْرِ مُعْجَمَة وَآخِره مُوَحَّدَة جَمْع ظَرِب بِفَتْحٍ فَكَسْر وَقَدْ تُسَكَّن هُوَ الْجَبَل الْمُنْبَسِط لَيْسَ الْعَالِي.