قَوْلُهُ ( طُنْفُسَة لَهُ ) بِكَسْرِ طَاء وَفَاء وَضَمّهمَا وَبِكَسْرٍ فَفَتْح بِسَاط لَهُ خَمْل رَقِيق ( لَوْ كُنْت مُصَلِّيًا قَبْلهَا أَوْ بَعْدهَا لَأَتْمَمْتهَا ) لَعَلَّ الْمَعْنَى لَوْ كُنْت صَلَّيْت النَّافِلَة عَلَى خِلَاف مَا جَاءَتْ السُّنَّة لَأَتْمَمْت الْفَرْض عَلَى خِلَافهَا أَيْ لَوْ تَرَكْت الْعَمَل بِالسُّنَّةِ لَكَانَ تَرْكهَا لِإِتْمَامِ الْفَرْض أَحَبّ وَأَوْلَى مِنْ تَرْكهَا لِإِتْيَانِ النَّفْل وَلَيْسَ الْمَعْنَى لَوْ كَانَتْ النَّافِلَة مَشْرُوعَة لَكَانَ الْإِتْمَام مَشْرُوعًا حَتَّى يَرِد عَلَيْهِ مَا قِيلَ أَنَّ شَرْع الْفَرْض تَامَّة يُفْضِي إِلَى الْحَرَج إِذْ يَلْزَم حِينَئِذٍ الْإِتْمَام وَأَمَّا شَرْع النَّفْل فَلَا يُفْضِي إِلَى حَرَج لِكَوْنِهَا إِلَى خِيَرَة الْمُصَلِّي ثُمَّ مَعْنَى لَا يَزِيد عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ أَيْ فِي هَذِهِ الصَّلَاة أَيْ الصَّلَاة الَّتِي صَلَّاهَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَوْ فِي غَيْر الْمَغْرِب إِذْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِب قَطْعًا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.