قَوْله ( وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَام ) أَيْ لِلْخُطْبَةِ شَرَعَ فِيهَا أَمْ لَا بَلْ قَدْ جَاءَ صَرِيحًا وَالْإِمَام يَخْطُب وَهَذَا صَرِيح فِي جَوَاز الرَّكْعَتَيْنِ حَال الْخُطْبَة لِلدَّاخِلِ فِي تِلْكَ الْحَالَة وَالْمَانِع عَنْهُمَا يُسْتَدَلّ بِحَدِيثِ إِذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ إِلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ أَعْلَى مِنْ رَكْعَتَيْ التَّحِيَّة فَإِذَا مُنِعَ مِنْهُ مُنِعَ مِنْهُمَا بِالْأَوْلَى وَفِيهِ بَحْث أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ اِسْتِدْلَال بِالدَّلَالَةِ أَوْ الْقِيَاس فِي مُقَابَلَة النَّصّ فَلَا يُسْمَع وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْمُضِيّ فِي الصَّلَاة لِمَنْ شَرَعَ فِيهَا قَبْل الْخُطْبَة جَائِز بِخِلَافِ الْمُضِيّ فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ لِمَنْ شَرَعَ فِيهِ قَبْل فَكَمَا لَا يَصِحّ قِيَاس الصَّلَاة بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بَقَاءً لَا يَصِحّ اِبْتِدَاءً وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.