قَوْله ( غُسْل الْجَنَابَة ) أَيْ كَغُسْلِ الْجَنَابَة بَعْد أَنْ يَجْنُب لِحَدِيثِ مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ اِحْتِمَالَاته ( ثُمَّ رَاحَ ) أَيْ فِي السَّاعَة الْأُولَى بِقَرِينَةِ مَا بَعْده ( قَرَّبَ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاء وَالسَّاعَات مَحْمُولَة عَلَى لَحَظَات قُرْب الزَّوَال عِنْد مَالِك وَعَلَى السَّاعَات النُّجُومِيَّة عِنْد غَيْره وَعَلَيْهِ بَنَى الْمُصَنِّف اِسْتِدْلَاله عَلَى الْوَقْت وَأَيَّدَهُ بِحَدِيثٍ بَعْده إِذْ السَّاعَة فِيهِ مَحْمُولَة عَلَى السَّاعَة النُّجُومِيَّة قَطْعًا وَعَلَى هَذَا فَوَقْت خُرُوج الْإِمَام يَكُون فِي السَّاعَة السَّادِسَة قِيلَ وَفِيهَا نُزُول الشَّمْس وَلَا يَخْفَى أَنَّ نُزُول الشَّمْس فِي آخِر السَّاعَة السَّادِسَة وَأَوَّل السَّاعَة السَّابِعَة وَمُقْتَضَى الْحَدِيث أَنَّ الْإِمَام يَخْرُج عِنْد أَوَّل السَّاعَة السَّادِسَة وَيَلْزَم مِنْهُ أَنْ يَكُون خُرُوج الْإِمَام قَبْل الزَّوَال فَلْيُتَأَمَّلْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.