قَوْله ( مَنْ غَسَّلَ ) رُوِيَ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا قِيلَ أَيْ جَامَعَ اِمْرَأَته قَبْل الْخُرُوج إِلَى الصَّلَاة لِأَنَّهُ أَغَضّ لِلْبَصَرِ فِي الطَّرِيق مَنْ غَسَّلَ اِمْرَأَته بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف إِذَا جَامَعَهَا وَقِيلَ أَرَادَ غَسَّلَ غَيْره لِأَنَّهُ إِذَا جَامَعَهَا أَحْوَجهَا إِلَى الْغُسْل وَقِيلَ أَرَادَ غَسْل الْأَعْضَاء لِلْوُضُوءِ وَقِيلَ غَسْل رَأْسه كَمَا فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَأُفْرِدَ بِالذِّكْرِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُؤْنَة لِأَجْلِ الشَّعْر أَوْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْعَلُونَ فِيهِ الدُّهْن وَالْخَطْمَيَّ وَنَحْوهمَا وَكَانُوا يَغْسِلُونَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ ( وَاغْتَسَلَ ) أَيْ لِلْجُمْعَةِ وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى وَالتَّكْرَار لِلتَّأْكِيدِ ( وَغَدَا ) أَيْ خَرَجَ إِلَى الْجُمْعَة أَوَّل النَّهَار ( وَابْتَكَرَ ) أَيْ أَدْرَكَ أَوَّل الْخُطْبَة ( وَدَنَا ) أَيْ قَرُبَ ( وَلَمْ يَلْغُ ) لَمْ يَتَكَلَّم فَإِنَّ الْكَلَام حَال الْخُطْبَة لَغْو أَوْ اِسْتَمَعَ الْخُطْبَة وَلَمْ يُغَيِّرهَا ( صِيَامهَا ) الظَّاهِر أَنَّهُ بِالرَّفْعِ بَدَل مِنْ الْعَمَل.