قَوْله ( تَهَاوُنًا ) قِيلَ هُوَ مَفْعُول لِأَجْلِهِ أَوْ حَال أَيْ مُتَهَاوِنًا وَلَعَلَّ الْمُرَاد لِقِلَّةِ الِاهْتِمَام بِأَمْرِهَا لَا اِسْتِخْفَافًا بِهَا لِأَنَّ الِاسْتِخْفَاف بِفَرَائِض اللَّه كُفْر وَمَعْنَى ( طَبَعَ اللَّه إِلَخْ ) أَيْ خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاهُ وَمَنَعَهُ الْأَلْطَاف وَالطَّبْع بِالسُّكُونِ الْخَتْم وَبِالْحَرَكَةِ الدَّنَس وَأَصْله الدَّنَس وَالْوَسَخ يَغْشَيَانِ السَّيْف مِنْ طَبَعَ السَّيْف ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْآثَام وَالْقَبَائِح وَقَالَ الْعِرَاقِيّ الْمُرَاد بِالتَّهَاوُنِ التَّرْك بِلَا عُذْر وَبِالطَّبْعِ أَنْ يَصِير قَلْبه قَلْب مُنَافِق وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ تَهَاوُنًا مَفْعُول مُطْلَق لِلنَّوْعِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.