قَوْله ( فَأَكْثَر مَا رَأَيْت إِلَخْ ) إِخْبَار عَمَّا رَأَى وَكَذَا حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْآتِي فَلَا تَنَاقُض وَلَازِم الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَل أَحْيَانًا هَذَا وَأَحْيَانًا هَذَا فَدَلَّ عَلَى جَوَاز الْأَمْرَيْنِ وَأَمَّا تَخْطِئَة اِبْن مَسْعُود فَإِنَّمَا هِيَ لِاعْتِقَادِ أَحَدهمَا وَاجِبًا بِعَيْنِهِ وَهَذَا خَطَأ بِلَا رَيْب وَاللَّائِق أَنْ يَنْصَرِف إِلَى جِهَة حَاجَته وَإِلَّا فَالْيَمِين أَفْضَل بِلَا وُجُوب وَالظَّاهِر أَنَّ حَاجَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبًا الذَّهَاب إِلَى الْبَيْت وَبَيْته إِلَى الْيَسَار فَلِذَا أَكْثَر ذَهَابه إِلَى الْيَسَار وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.