قَوْله ( إِذَا اِنْصَرَفَ ) قَالَ النَّوَوِيّ الْمُرَاد بِالِانْصِرَافِ السَّلَام ( أَسْتَغْفِر ) تَحْقِيرًا لِعَمَلِهِ وَتَعْظِيمًا لِجَنَابِ رَبّه وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون حَال الْعَابِد فَيَنْبَغِي أَنْ يُلَاحِظ عَظَمَة جَلَال رَبّه وَحَقَارَة نَفْسه وَعَمَله لَدَيْهِ فَيَزْدَاد تَضَرُّعًا وَاسْتِغْفَارًا كُلَّمَا يَزْدَاد عَمَلًا وَقَدْ مَدَحَ اللَّه عِبَاده فَقَالَ كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْل مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( أَنْتَ السَّلَام ) أَيْ السَّالِم مِنْ الْآفَات ( وَمِنْك السَّلَام ) أَيْ السَّلَامَة مِنْهَا مَطْلُوبَة مِنْك أَوْ حَاصِلَة مِنْ عِنْدك فَالسَّالِم مَنْ سَلَّمْته.