قَوْله ( لِيَقُلْ التَّحِيَّات ) حُمِلَتْ التَّحِيَّات عَلَى الْعِبَادَات الْقَوْلِيَّة وَالصَّلَاة عَلَى الْفِعْلِيَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَاة أُمّهَا وَالطَّيِّبَات عَلَى الْمَالِيَّة وَالْمَقْصُود اِخْتِصَاص الْعِبَادَات بِأَنْوَاعِهَا بِاَللَّهِ ( عَلَيْنَا ) لَعَلَّ الْمُرَاد بِهِ جَمَاعَة الْمُصَلِّينَ مَعَهُ فَوَضَعَ التَّشَهُّد عَلَى الْوَجْه الْمُنَاسِب لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ الْأَصْل فِي الْفَرْض الَّذِي هُوَ أَصْل الصَّلَوَات ( كُلّ عَبْد صَالِح ) أَيْ عَمّ كُلّهمْ فَتَسْتَغْنُونَ بِذَلِكَ عَنْ قَوْلكُمْ السَّلَام عَلَى فُلَان وَفُلَان وَقِيلَ أَيْ أَصَابَ ثَوَابه أَوْ بَرَكَاته كُلّ عَبْد ( أَعْجَبهُ إِلَيْهِ ) أَيْ مِنْ الْأَدْعِيَة الْوَارِدَة أَوْ مُطْلَقًا قَوْلَانِ.