( وَإِذَا قَالَ : وَلَا الضَّالِّينَ , فَقُولُوا : آمِينَ يُجِبْكُمْ اللَّه ) قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بِالْجِيمِ أَيْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ الدُّعَاء ( ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا فَإِنَّ الْإِمَام يَرْكَع قَبْلكُمْ وَيَرْفَع قَبْلكُمْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتِلْكَ بِتِلْكَ ) قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ اِجْعَلُوا تَكْبِيركُمْ لِلرُّكُوعِ وَرُكُوعكُمْ بَعْد تَكْبِيره وَرُكُوعه , وَكَذَلِكَ رَفْعكُمْ مِنْ الرُّكُوع يَكُون بَعْد رَفْعه , وَمَعْنَى تِلْكَ بِتِلْكَ أَنَّ اللَّحْظَة الَّتِي سَبَقَكُمْ الْإِمَام بِهَا فِي تَقَدُّمه إِلَى الرُّكُوع تَنْجَبِر لَكُمْ بِتَأَخُّرِكُمْ فِي الرُّكُوع بَعْد رَفْعه لَحْظَة فَتِلْكَ اللَّحْظَة بِتِلْكَ اللَّحْظَة , وَصَارَ قَدْر رُكُوعكُمْ كَقَدْرِ رُكُوعه , وَقَالَ مِثْله فِي السُّجُود ( وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ ) أَيْ أَجَابَ دُعَاء مَنْ حَمِدَهُ ( رَبّنَا لَك الْحَمْد ) قَالَ النَّوَوِيّ : هَكَذَا هُوَ فِي هَذَا الْحَدِيث بِلَا وَاو , وَجَاءَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِإِثْبَاتِ الْوَاو وَبِحَذْفِهَا , وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ , وَلَا تَرْجِيح لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَر , وَعَلَى إِثْبَات الْوَاو يَكُون قَوْله رَبّنَا مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْده تَقْدِيره سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ رَبّنَا فَاسْتَجِبْ حَمْدنَا وَدُعَاءَنَا وَلَك الْحَمْد عَلَى هِدَايَتنَا لِذَلِكَ