قَوْله ( يَعْمِد أَحَدكُمْ ) عَلَى حَذْف حَرْف الْإِنْكَار أَيْ أَيَعْمِدُ ( فَيَبْرُك ) بِالنَّصْبِ جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَالْمُرَاد النَّهْي عَنْ بُرُوك الْجَمَل وَهُوَ أَنْ يَضَع رُكْبَتَيْهِ عَلَى الْأَرْض قَبْل يَدَيْهِ كَمَا سَيَجِيءُ التَّصْرِيح بِهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة وَقَدْ أَخَذَ بِهِ الْبَعْض وَالْبَعْض أَخَذَ بِمَا سَبَقَ وَالْأَقْرَب أَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ وَمَا سَبَقَ بَيَان الْجَوَاز فَإِنْ قِيلَ كَيْف شَبَّهَ وَضْع الرُّكْبَتَيْنِ قَبْل الْيَدَيْنِ بِبُرُوكِ الْجَمَل مَعَ أَنَّ الْجَمَل يَضَع يَدَيْهِ قَبْل رِجْلَيْهِ قُلْنَا لِأَنَّ رُكْبَة الْإِنْسَان فِي الرِّجْل وَرُكْبَة الدَّوَابّ فِي الْيَد فَإِذَا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا فَقَدْ شَابَهُ الْجَمَل فِي الْبُرُوك كَذَا فِي الْمَفَاتِيح.