( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك شَهَادَةً فِي سَبِيلِك وَوَفَاةً بِبَلَدِ رَسُولِك دُعَاءٌ مِنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَنْ يَجْمَعَ لَهُ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالْوَفَاةِ بِبَلَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ قَبْرُهُ بِهَا وَهَذَا يَقْتَضِي تَفْضِيلَهُ لِلْمَدِينَةِ عَلَى سَائِرِ بُقَعِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا وَلَوْ كَانَتْ مَكَّةُ عِنْدَهُ أَفْضَلَ لَتَمَنَّى أَنْ يُقْتَلَ بِهَا مُسَافِرًا أَوْ حَاجًّا وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَقْضًا لِهِجْرَتِهِ وَقَدْ عُلِمَ مَنْ رَأَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَفْضِيلَ الْمَدِينَةِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ وَأَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدٌ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ قُتِلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ فِي حَرْبٍ وَلَا مُدَافَعَةٍ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.