( ش ) : قَوْلُهُ مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَمَّا بَلَغَهُ مِنْ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَصَحَّحَ ذَلِكَ عَنْهَا التَّجْرِبَةُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِتَجْرِبَةٍ قَدْ جَرَّبَهَا النَّاسُ قَبْلَهُ فَصَحَّحَ قَوْلَهُمْ وَمَا زَعَمُوا مِنْ ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِتَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِتَوْقِيفٍ لِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ الزَّجْرَ وَالرَّدْعَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ وَالزَّجْرُ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ مِثْلِ هَذَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْ نَقَلَهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ ذِكْرُهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ وَأَتَمَّ فِي الْمَوْعِظَةِ وَأَقْرَبَ مِنْ الْقَبُولِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ هَذِهِ الْعُقُوبَاتِ أَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَعَاصِي يُحْتَمَل أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِذَا كَثُرَتْ هَذِهِ الْمَعَاصِي وَأَعْلَنَ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ مُنْكِرًا لَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.