( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ أَرْخَصَ لِلرِّعَاءِ فِي الرَّمْيِ بِاللَّيْلِ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِمْ وَأَحْوَطُ فِيمَا يُحَاوِلُونَهُ مِنْ رَعْيِ الْإِبِلِ لِأَنَّ اللَّيْلَ وَقْتٌ لَا تُرْعَى فِيهِ الْإِبِلُ وَلَا تَنْتَشِرُ فَيَرْمُونَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : إِنْ رَعَوْا بِالنَّهَارِ وَرَمَوْا بِاللَّيْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَرْمُوا عَلَى هَذَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِاسْتِغْنَائِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَنْ حِفْظِ الْإِبِلِ عَلَى وَجْهِ الرَّعْيِ وَيَحْتَمِلُ إِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَشَقَّةٌ أَنْ يَكُونَ رَمْيُهُمْ بِاللَّيْلِ عَلَى حُكْمِ رَمْيِهِمْ بِالنَّهَارِ مِنْ الْجَمْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ يَقْتَضِي إطْلَاقُهُ زَمَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ زَمَانِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ فَعَلَى هَذَا هُوَ مُرْسَلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَوَّلَ زَمَنٍ أَدْرَكَهُ عَطَاءٌ فَيَكُونُ مَوْقُوفًا مُتَّصِلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.