( ش ) : قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ يُرِيدُ أَنَّ انْحِدَارَهُ عَلَى فَخِذِهِ كَانْحِدَارِ الْخُرَيْزَةِ وَرَوَاهُ عُمَرُ فَقَالَ مِثْلَ الْجُمَانَةِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنْ يَجِدَهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدَ هَذَا فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَإِذَا وَجَدَ الْمَذْيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ فَإِذَا وَجَدَ انْحِدَارَهُ مِنْهُ مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ حُكْمَ الْمَذْيِ الْمُنْحَدَرِ مِثْلُ الْخُرَيْزَةِ وَحُكْمَ غَيْرِهِ مِمَّا يَجِدَهُ الْإِنْسَانُ مُضْطَجِعًا أَوْ جَالِسًا فَلَا يَنْحَدِرُ عَلَى فَخِذِهِ سَوَاءٌ عِنْدَنَا ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَصَّهُمْ بِهَذَا الْحُكْمِ وَإِنْ كَانَ هُوَ غَيْرَ دَاخِلٍ فِيهِ إِذَا كَانَ خُرُوجُهُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ اللَّذَّةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ وَحُكْمُهُ فِيهِ حُكْمُهُمْ لِخُرُوجِهِ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ اللَّذَّةِ وَأُمِرَ بِغَسْلِ الذَّكَرِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ غَسْلٌ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ وَلَوْ كَانَ يَغْسِلَهُ لِنَجَاسَةِ الْمَذْيِ لَقَالَ فَلْيَغْسِلْ الْمَذْيَ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ مُبَالَغَةٌ فِي الْبَيَانِ لِئَلَّا يَظُنَّ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِالْوُضُوءِ غَسْلَ الذَّكَرِ مِنْ الْمَذْيِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ يُرِيدُ وُضُوءَ الْحَدَثِ وَقَوْلُهُ يَعْنِي الْمَذْيَ يُرِيدُ أَنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ هُوَ الْمَذْيُ