( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ أَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْمَوَاضِعِ إِلَى مُصَلَّاهُ مِمَّا يُمْكِنُهُ فِيهِ غَسْلُ الدَّمِ لِأَنَّ الرَّاعِفَ إنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ الْمُبَاحَةِ لَهُ الَّتِي يُمْكِنُهُ فِيهَا غَسْلُ الدَّمِ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ عَمَلٌ كَثِيرٌ فِي الصَّلَاةِ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ فِيهِ فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ عَلَى حَسَبِ مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ مَا بَنَى عَلَيْهِ