( ش ) قَوْلُهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّدًا بِالْعِرَاقِ , يُرِيدُ أَنَّهُ رَآهُ مُتَجَرِّدًا عَنْ الْمَخِيطِ إِلَّا أَنَّهُ لَابِسٌ ثِيَابَ الْإِحْرَامِ , وَذَلِكَ بِبَلَدٍ يَلْبَسُ جَمِيعُهُمْ الْمَخِيطَ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ مُخَالَفَةَ عَادَةِ النَّاسِ فَلَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أُخْبِرَ أَنَّهُ إنَّمَا تَجَرَّدَ ; لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلَّدَ فَلَمَّا لَقِيَ رَبِيعَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فِي ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : بِدْعَةً وَلَعَلَّ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ عَلِمَ مَا عِنْدَ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ فَعَوَّلَ عَلَيْهِ وَحَكَمَ بِأَنَّ مَا خَالَفَهُ بِدْعَةٌ ; لِأَنَّهُ خِلَافٌ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ أَوْ كَانَ بَلَغَهُ قَوْلُ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ فَقَدْ رَجَعَ عَنْ مَسَائِلَ حِينَ أُعْلِمَ بِمَا فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَسْأَلَةِ الْمُتْعَةِ وَتَجْوِيزِ الذَّهَبَيْنِ وَالْفِضَّتَيْنِ.