İçeriğe geç

Muvatta 66 klasik şerhi

Ebü'l-Velîd el-Bâcî — el-Müntekâ

( ش ) : اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ فَمَرَّةً حَمَلَهُ عَلَى الْوُجُوبِ وَمَرَّةً حَمَلَهُ عَلَى النَّدْبِ فَوَجْهُ الْوُجُوبِ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهِ وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ وَوَجْهُ النَّدْبِ أَنَّهُ حَيَوَانٌ فَلَمْ يَجِبْ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ أَصْلُ ذَلِكَ الْحَيَوَانِ ( مَسْأَلَةٌ ) وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْكَلْبِ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْجَهْمِ رِوَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّهُ فِي الْكَلْبِ الْمَنْهِيِّ عَنْ اتِّخَاذِهِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْكِلَابِ وَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ إنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّغْلِيظِ وَالْمَنْعِ مِنْ اتِّخَاذِهَا وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَا بِالْمُبَاحِ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عُمُومُ الْخَبَرِ وَلَمْ يَخُصَّ كَلْبًا دُونَ كَلْبٍ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا وَجَبَ غَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهَا لَمْ يَتَّخِذْ مِنْهَا إِلَّا مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ وَالْحَاجَةُ الوكيدة ( مَسْأَلَةٌ ) وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَنَّ إنَاءَ الْمَاءِ يُغْسَلُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي غَسْلِ إنَاءِ الطَّعَامِ فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ نَفْيَ غَسْلِهِ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ إثْبَاتَ غَسْلِهِ وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغٍ لِكَلْبٍ إنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّغْلِيظِ فِي اتِّخَاذِ الْكَلْبِ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِغَسْلِ إنَاءِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ الْكِلَابُ وَأَمَّا إنَاءُ الطَّعَامِ فَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ لِقِلَّتِهِ وَكَثْرَةِ التَّوَقِّي فِيهِ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ هَذَا إنَاءٌ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَشُرِعَ غَسْلُهُ كَإِنَاءِ الْمَاءِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْعَدَدِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ الْعَدَدُ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَفِيهِ أَمْرُهُ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعَ مَرَّاتِ وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ ( مَسْأَلَةٌ ) وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ عِبَادَةٌ لَا لِنَجَاسَةٍ وَذَهَبَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إِلَى أَنَّهُ لِلنَّجَاسَةِ وَلِلشَّكِّ فِي النَّجَاسَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُغْسَلُ لِلنَّجَاسَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ هَذَا حَيَوَانٌ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَكَانَ طَاهِرًا كَالْأَنْعَامِ

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ