( ش ) : قَوْلُهَا إنَّهَا كَانَتْ تُقَبِّلُ رَأْسَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ صَائِمٌ يَحْتَمِلُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِالْتِذَاذِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَفْعَلَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِكْرَامِ وَالْبِرِّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ صَائِمٌ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا هِيَ صَائِمَةٌ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ حَائِضًا فِي وَقْتِ صَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ أَوْ يَكُونَ صَوْمُهُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَلِكِنِّهِ يَسْتَدِلُّ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ لَا تُفْسِدُ الصَّوْمَ بِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ خَوْفًا عَلَى صَوْمِهِ لِلِالْتِذَاذِ بِمُبَاشَرَتِهَا لِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ وَلَكِنَّهُ لَمَّا عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ مِلْكَهَا فِي مِثْلِ هَذَا لَمْ يَمْنَعْهَا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْهَهَا وَلَعَلَّهُ قَدْ الْتَذَّ بِفِعْلِهَا.