( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَّدِّقًا , الْمُصَّدِّقُ الْآخِذُ لِلصَّدَقَةِ الْعَامِلُ عَلَيْهَا فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ أَخْرِجْ إلَيَّ صَدَقَةَ مَالِكِ وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ التَّفْوِيضِ إِلَيْهِ وَهُوَ مِنْ السُّنَّةِ أَنَّ الِاخْتِيَارَ إِلَيْهِ وَأَنَّهُ مَنْ أَخْرَجَ إِلَيْهِ شَاةً سَلِيمَةً يَجُوزُ مِثْلُ سِنِّهَا فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَأْخُذَهَا ; لِأَنَّ التَّعْيِينَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ دُونَ الْمُصَّدِّقِ. ( ش ) : وَهَذَا كَمَا قَالَ تَجِبُ مُسَامَحَةُ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ فِي الزَّكَاةِ وَأَخْذُ عَفْوِهِمْ ; لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمِمَّنْ خَرَجَ مُصَّدِّقًا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ أَيَقْسِمُ الْمُصَّدِّقُ الْمَاشِيَةَ وَيَقُولُ لِصَاحِبِهَا آخُذُ مِنْ أَيِّهَا شِئْت فَقَالَ لَا وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ التَّعْيِينَ لِصَاحِبِ الْمَاشِيَةِ كَسَائِرِ الزَّكَاةِ.