( ش ) : أَمْرُهَا جَارِيَتِهَا بَرِيرَةَ بِاتِّبَاعِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلِمَتْ إبَاحَةَ ذَلِكَ لَمَّا رَأَتْهُ خَرَجَ إِلَى مَوْضِعٍ لَا يُمْكِنُ السَّتْرُ فِيهِ مِنْ النَّاسِ لِجَوَازِ تَصَرُّفِهِمْ فِي الطُّرُقَاتِ وَالصَّحَارِي فَاسْتَجَازَتْ الِاطِّلَاعَ عَلَى أَثَرِهِ وَالتَّسَبُّبَ إِلَى مَعْرِفَةِ مَا خَرَجَ لَهُ لِذَلِكَ وَلَوْ دَخَلَ مَوْضِعًا يَنْفَرِدُ فِيهِ لَمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَلَا تَبِعَتْهُ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ أَرْسَلَتْهَا لِاتِّبَاعِهِ لِتَسْتَفِيدَ عِلْمًا مِمَّا يَفْعَلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَيْرَةً مِنْهَا وَخَوْفًا أَنْ يَأْتِيَ بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ , وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ. ( فَصْلٌ ) وَوُقُوفُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي أَدْنَى الْبَقِيعِ مَا شَاءَ اللَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلدُّعَاءِ لَهُمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَلَاتَهُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى مَيِّتٍ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ وَفِي هَذَا إتْيَانُ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءُ لِأَهْلِهَا عِنْدَهَا.