( ش ) : هَذَا إخْبَارٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أُمُورًا يَتَمَنَّى النَّاسُ مَعَهَا الْمَوْتَ وَأَنَّهُ يَغْبِطُ الْحَيُّ صَاحِبَ الْقَبْرِ وَيَوَدُّ لَوْ أَنَّهُ مَكَانَهُ وَذَلِكَ يَكُونُ إمَّا لِفِتَنٍ لَا يَأْمَنُ الْمُؤْمِنُ أَمْرَهَا فَيَتَمَنَّى الْمَوْتَ لِلنَّجَاةِ مِنْهَا وَإِمَّا لِشِدَّةٍ مِنْ الزَّمَانِ وَفِتَنٍ مِنْ الدُّنْيَا يَهْلِكُ مَنْ شَاهَدَهَا فَيَتَمَنَّى الْمَوْتَ ; لِأَنَّهُ أَيْسَرُ مِنْهَا وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إطْلَاقُ تَمَنِّي الْمَوْتِ مَعَ أَنَّ تَمَنِّيَ الْمَوْتِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ غَيْرُ مَحْظُورٍ , وَإِنَّمَا الَّذِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِمَنْعِهِ تَمَّنِي الْمَوْتِ لِضَرَرٍ يَنْزِلُ بِالْإِنْسَانِ.