( ش ) : قَوْلُهَا رَأَيْت ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْت رُؤْيَايَ تُرِيدُ أَنَّهَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ فِي حُجْرَتِهَا وَأَنَّهَا قَصَّتْ رُؤْيَاهَا تِلْكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِاعْتِقَادِهَا فِيهَا أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْ النُّبُوَّةِ وَأَنَّ الرُّؤْيَا أَمْرٌ صَحِيحٌ وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ فَأَمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ تَعْبِيرِهَا إذْ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْهَا مَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِاجْتِمَاعِ دَلَالَةِ الرُّؤْيَا فِيهِ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ قَدْ يَدُلُّ عَلَى السُّلْطَانِ وَالرَّئِيسِ وَيَدُلُّ عَلَى الْعَالِمِ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ وَيَدُلُّ عَلَى الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ وَسُقُوطُهَا فِي حُجْرَتِهَا دَلِيلٌ عَلَى دَفْنِهِمْ فِي حُجْرَتِهَا , وَسُنَّةُ الْعِبَارَةِ إِذَا رَأَى الْمُعَبِّرَ فِيهَا مَا يُكْرَهُ أَنْ لَا يُعَبِّرَهَا لَهُ فَصَدَقَتْ رُؤْيَا عَائِشَةَ بِدَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي بَيْتِهَا فَتَأَوَّلَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ حِينَئِذٍ الرُّؤْيَا إذْ رَآهَا قَدْ خَرَجَتْ , وَقَالَ لَهَا هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِك وَهُوَ خَيْرُهَا فَدُفِنَ فِي بَيْتِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.