( ش ) : قَوْلُهَا لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ يَعْنِي التَّطَيُّبَ وَالتَّجَمُّلَ وَقِلَّةَ السَّتْرِ وَتَسَرُّعَ كَثِيرٍ مِنْهُنَّإِلَى الْمَنَاكِيرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَا أَدْرَكْنَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْمُلَابِسِ وَالتَّجَمُّلِ الَّذِي يُفْتَنُ بِهِ النَّاسُ وَإِنَّمَا كُنَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَلْبِسْنَ الْمُرُوطَ فَيَخْرُجْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ فِيهَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مَنَعَهُ نِسَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي شَرِيعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْعُ النِّسَاءِ مِنْ الْمَسَاجِدِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نِسَاءُ بَنِيإِسْرَائِيلَ إنَّمَا مُنِعْنَ بَعْدَ إبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُنَّ لِمِثْلِ هَذَا وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَانِي الَّتِي لَا طَرِيقَ لَنَا إِلَى مَعْرِفَتِهَا إِلَّا بِالْخَبَرِ دُونَ النَّظَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِيالْمَبْسُوطِ إنَّمَا يُكْرَهُ مِنْ خُرُوجِهِنَّ الْبَيِّنَةُ الرَّائِحَةِ أَوْ الْجَمِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي مِثْلِهَا الْفِتْنَةُ.