( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إمَامَةِ الْأَعْمَى لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ تَكَرُّرِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ إنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ مَوَانِعُ لَهُ عَنْ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَؤُمُّ فِيهِ وَعَنْ شُهُودِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ مَكَانًا يَتَّخِذُهُ مُصَلًّى يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِهِ فِي مَكَانٍ يَخُصُّهُ بِصَلَاتِهِ لِبَرَكَةِ النَّبِيِّ فِيهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْمَكَانِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَتَّخِذَهُ مُصَلًّى إمَّا لِطَهَارَتِهِ أَوْ تَمَكُّنِهِ مِنْ إفْرَادِهِ لِذَلِكَ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَانِي فَأَشَارَ لَهُ عِتْبَانُ إِلَى مَكَانٍ مِنْ الْبَيْتِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِشَارَةِ قَوْلُهُ هَذَا الْمَكَانُ الَّذِي أُحِبُّهُ فَنَقَلَ الرَّاوِي الْإِشَارَةَ دُونَ الْقَوْلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِتْبَانُ اكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ خَاصَّةً لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَعْيِينًا لِمَوْضِعِ اخْتِيَارِهِ.