( ش ) :أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِبْرَادِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَذَكَرَ أَنَّ لِلنَّارِ نَفَسَيْنِ نَفَسٌ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٌ فِي الصَّيْفِ وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَأْخِيرِ الصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْبَرْدِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ التَّأْخِيرِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو خَلْدَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا رِفْقَ بِتَأْخِيرِهَا بَلْ الرِّفْقُ فِي تَقْدِيمِهَا لِأَنَّ بِتَأْخِيرِهَا يَزِيدُ الْمَانِعُ مِنْ إتْمَامِهَا بِتَزَايُدِ الْبَرْدِ كَمَا تَمَكَّنَ الْعَشِيُّ وَقَرُبَ اللَّيْلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ