( ش ) : قَوْلُهُ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدُلُّ عَلَى مُوَاظَبَةِ سُلَيْمَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَهُ وَذَلِكَ لِاخْتِصَاصِهِ بِهِ وَالْقَرَابَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَسُؤَالُهُ أُمَّ سُلَيْمَانَ مِنْ كَرَمِ الْأَخْلَاقِ وَمُوَاصَلَةِ الْأَهْلِينَ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَ سُلَيْمَانَ عَنْ الْجَمَاعَةِ عُذْرُ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهَا إنَّهُ بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَلَبَتْهُ بِأَنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَاسْتَيْقَظَ بَعْدَ أَنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ غَلَبَتُهُمَا لَهُ بِأَنْ بَلَغَ مِنْهُ النَّوْمُ مَبْلَغًا لَا يُمْكِنُهُ الصَّلَاةُ مَعَهُ فَنَامَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ قَوْلُ عُمَرَ لَهَا مَا قَالَ حَضًّا وَتَعْلِيمًا لِسُلَيْمَانَ أَنْ يُؤْثِرَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ اللَّيْلِ صَلَاةً تَمْنَعُهُ مِنْهَا وَذَلِكَ أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ مَشَايِخِنَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَهُوَ آكُدُ مِنْ النَّوَافِلِ