( ش ) : قَوْلُهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ وَابْنُ بِكِيرٍ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ عَلَى لَفْظِ التَّرْجَمَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلَاةِ إذْ هَمَّ أَنْ يُحَرِّقَ بُيُوتَهُمْ الْمُنَافِقُونَ وَأَنَّ بِحُضُورِ هَاتَيْنِ يَتَمَيَّزُ الْمُؤْمِنُ مِنْ الْمُنَافِقِ وَقَدْ جَمَعَ مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ أَبُو صَالِحٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّأْكِيدَ فِي حُضُورِهَا فِي الْجَمَاعَةِ وَالْمَسَاجِدِ وَمُفَارِقَةِ حَالِ الْمُنَافِقِينَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْهَا. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَكًّا مِنْ الرَّاوِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقِّي فِي الْعِبَارَةِ مَعَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم