( ش ) : قَوْلُهُ مَثْنَى مَثْنَى يَقْتَضِي مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَتَكُونُ صَلَاتُهُ تَامَّةً وَلَا غَايَةَ لِأَكْثَرِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ طَاقَةِ الْمُصَلِّي وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَلَمْ يَحُدَّ بِحَدٍّ وَالثَّانِي أَنَّهُ قَالَ فَإِذَا خشى أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً فَجَعَلَ غَايَةَ ذَلِكَ أَنْ يَخْشَى الصُّبْحَ وَلَمْ يَجْعَلْ غَايَتَهُ عَدَدًا وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ فَإِذَا خشى أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً أَنْ تَكُونَ خَشْيَتُهُ بِسَبَبِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بِسَبَبِ صَلَاةِ الْوِتْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بِسَبَبِهِمَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ آخِرَ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَوَقْتِ الْوِتْرِ الْمُخْتَارِ لَهُمَا الْفَجْرُ وَلَهُمَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَهُوَ مَا لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ فَقَدْ فَاتَ وَأَمَّا أَوَّلُ وَقْتِ الْوِتْرِ فَهُوَ إتْمَامُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ إِلَى بَعْدِ الْفَجْرِ فَمَنْ نَامَ عَنْهَا أَوْ غَلَبَهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ