İçeriğe geç

Muvatta 244 klasik şerhi

Ebü'l-Velîd el-Bâcî — el-Müntekâ

( ش ) : قَوْلُهُ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّسَاؤُلِ عَنْهُ لِكَوْنِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهِ وَمِنْ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ قِيلَ لِمَالِكٍ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ قَالَ مَا أَدْرِي مَا سُنَّةٌ وَلَكِنْ مَنْ أَدْرَكْنَا كَانَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْأُولَى وَأَمَّا الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَكَانَتْ تَخْتَلِفُ الْقِرَاءَةُ فِيهَا فَمَرَّةً كَانَ يُقْرَأُ فِيهَا بِهَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَرُوِيَ أَنَّهُ قَرَأَ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَرُوِيَ أَنَّهُ قَرَأَ بِالْمُنَافِقِينَ وَلِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ وَغَيْرُهَا مِنْ السُّوَرِ سَوَاءٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ حَدِيثُ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تَخْتَصُّ بِتَضَمُّنِ أَحْكَامِ الْجُمُعَةِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهَا وَأَشْبَهَ بِالْحَالِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ يَحْتَمِلُ مِنْ جِهَةِ الْقِرَاءَةِ بِإِثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ فَحُمِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَرُوِيَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لَا تَخْتَصُّ بِإِحْدَى هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَهِيَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ لَا تَخْتَصُّ بِغَيْرِهِمَا مِنْ السُّوَرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُقْرَأُ فِيهَا إِلَّا بِسُورَةِ الْمُنَافِقِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا يَقُولُهُ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قِرَاءَتُهُ بِهَذِهِ السُّوَرِ كُلِّهَا وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ عَلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِسُورَةٍ مِنْ السُّوَرِ لِأَنَّهَا لَوْ اُخْتُصَّتْ بِسُورَةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِغَيْرِهَا. ( فَصْلٌ ) وَيَتَضَمَّنُ هَذَا الْحَدِيثُ جَهْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ وَلِذَلِكَ عَلِمُوا مَا قَرَأَ بِهِ وَلَوْ أَسَرَّ لَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى التَّغْرِيرِ كَمَا ذَهَبُوا إِلَى ذَلِكَ فِي قِرَاءَتِهِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ