( ش ) بَيَّنَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّلَاةَ الَّتِي جَرَتْ فِيهَا قِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ أَنَّهَا صَلَاةُ الْعَصْرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِذِي الْيَدَيْنِ لَمَّا قَالَ لَهُ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيت كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ أَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ حُكْمُ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَقْصُرْ شَيْءٌ مِنْهَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ عِنْدَ ذِي الْيَدَيْنِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ الْقِسْمُ الْآخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ نَسِيَ إِلَّا أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ عَنْ يَقِينِهِ وَمَا كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ فَعَلَهُ مِنْ إتْمَامِ الصَّلَاةِ فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ النِّسْيَانُ وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ اسْتِبْعَادٌ لِقَوْلِهِ وَقَطْعٌ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَذْهَبُ عَلَى الْجَمَاعَةِ الصِّحَّةُ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي اعْتِدَادَهُ بِمَا صَلَّى مِنْهَا