( ش ) : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَعِيدُ لِمَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَخَفَضَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ إمَامِهِ وَإِخْبَارٌ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَانِ وَأَنَّ انْقِيَادَهُ لَهُ وَطَاعَتَهُ إِيَّاهُ فِي الْمُبَادَرَةِ بِالْخَفْضِ وَالرَّفْعِ قَبْلَ إمَامِهِ انْقِيَادٌ لِمَنْ كَانَتْ نَاصِيَتُهُ بِيَدِهِ وَفِي رَفْعِ الْمَأْمُومِ وَخَفْضِهِ مَعَ الْإِمَامِ ثَلَاثُ صِفَاتٍ إحْدَاهَا أَنْ يَخْفِضَ وَيَرْفَعَ بَعْدَهُ فَهَذِهِ هِيَ السُّنَّةُ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ هَذَا إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَخْفِضَ وَيَرْفَعَ مَعَهُ فَهَذَا يُكْرَهُ وَلَكِنَّهُ لَا تَبْطُلُ بِذَلِكَ صَلَاتُهُ وَالثَّالِثَةُ أَنْ يَرْفَعَ وَيَخْفِضَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إمَامُكُمْ فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالِانْصِرَافِ