İçeriğe geç

Muvatta 198 klasik şerhi

Ebü'l-Velîd el-Bâcî — el-Müntekâ

( ش ) : قَوْلُهُ رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ فَأَخَّرَ تَعْلِيمَهُ بِسَبَبِ الصَّلَاةِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَنْعِهِ مِنْ الْعَبَثِ بِالْحَصْبَاءِ مَنْعُهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فَجَمَعَ لَهُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّهُ عَلَّمَهُ سُنَّةَ الصَّلَاةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ دَخَلَ تَحْتَ ذَلِكَ الِامْتِنَاعُ مِنْ كُلِّ عَبَثٍ فِي حَالِ الْجُلُوسِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مَعَ امْتِثَالِهِ فِعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالثَّالِثُ أَنَّهُ أَتَاهُ بِالْحُجَّةِ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ حِرْصٌ عَلَى الْعِلْمِ وَمُبَادَرَةٌ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُعَلِّمًا لَهُ وَمُخْبِرًا بِسُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِعْلُهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِعْلَهُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ لَمَا صَحَّ إطْلَاقُهُ الْإِخْبَارَ عَنْ صَلَاتِهِ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ يَعْنِي غَيْرَ السَّبَّابَةِ قَبَضَهَا وَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَ هِيَ عَقْدُ ثَلَاثَةٍ وَخَمْسِينَ. ( مَسْأَلَةٌ ) وَمَعْنَى إشَارَتِهِ بِالسَّبَّابَةِ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَوَّلًا ثُمَّ لَقِيته فَسَمِعْته مِنْهُ وَزَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ قَالَ هِيَ مُدْيَةُ الشَّيْطَانِ لَا يَسْهُو أَحَدُكُمْ مَا دَامَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ وَهُوَ يَقُولُ هَكَذَا فَفِيهِ أَنَّ تَحْرِيكَ السَّبَّابَةِ إنَّمَا هُوَ لِرَفْعِ السَّهْوِ وَقَمْعِ الشَّيْطَانِ يَتَذَكَّرُ بِذَلِكَ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُهَا مِنْ تَحْتِ الْبُرْنُسِ وَيُوَاظِبُ عَلَى تَحْرِيكِهَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمُدُّهَا مِنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ وَيَجْعَلُ جَنْبَهَا الْأَيْسَرَ مِنْ فَوْقُ وَقَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَرْيَمَ فَمَنْ ذَهَبَ إِلَى تَحْرِيكِهِمَا فَهُوَ الَّذِي يَتَأَوَّلُ الِاشْتِغَالَ بِهَا عِنْدَ السَّهْوِ وَقَمْعَ الشَّيْطَانِ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى مَدِّهَا فَهُوَ الَّذِي يَتَأَوَّلُ التَّوْحِيدَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّكُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ مَدَّهَا وَالْإِشَارَةَ بِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ