( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الِادِّخَارُ الِاكْتِنَازُ وَالرَّفْعُ فِي الْبُيُوتِ وَالذُّخْرُ الْأَجْرُ وَالثَّوَابُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ فَلَنْ أَمْنَعَكُمُوهُ وَأَدَّخِرَهُ لِنَفْسِي قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ مِنْ الْعَفَافِ يُرِيدُ أَنَّهُ مَنْ يُمْسِكْ عَنْ السُّؤَالِ وَالْإِلْحَاحِ يُعِفَّهُ اللَّهُ أَيْ يَصُنْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَسْتَعِنْ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ الْيَسِيرِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ يَمُدَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْغِنَى مِنْ عِنْدِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ يُغْنِي اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَتَصَدَّ لِلصَّبْرِ وَيُؤْثِرْهُ يُعِنْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيُوَفِّقْهُ لَهُ. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنْ الصَّبْرِ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَمْرٌ يَدُومُ بِهِ الْغِنَى بِمَا يُعْطَى , وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا وَلِأَنَّهُ يَفِي وَرُبَّمَا لَا يَفِي وَامْتَدَّ الْأَمَلُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّنْ عَدِمَ الصَّبْرَ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.