( ش ) : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي سَفَرِهِ بِالسُّوَرِ الَّتِي ذَكَرَهَا لَا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنْهَا وَذَلِكَ لِتَمَهُّلِهِ وتأنيه وَقِلَّةِ عَجَلَتِهِ وَإِلَّا فَالْغَالِبُ مِنْ حَالِ الْأَسْفَارِ الْعَجَلَةُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَالْأَكْرِيَاءُ يُعَجِّلُونَ النَّاسَ وَلِأَنَّ السَّفَرَ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيُحْذَفُ فِيهِ بَعْضُ أَرْكَانِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْحَاجَةِ إِلَى اسْتِصْحَابِ الرُّفْقَةِ فَبِأَنْ يُخَفِّفَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا أَوْلَى وَأَحْرَى إِلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُطِيلَ مَا أَرَادَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ