( ش ) : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى دِينِهِ وَفَضْلِهِ قَدْ كَانَ يُدْرِكُهُ مَا يُدْرِكُ الْبَشَرَ مِنْ فَوَاتِ بَعْضِ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ اتَّبَعَ الْإِمَامَ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُسْقِطْ عَنْهُ فَرْضَ الْقِرَاءَةِ فِيمَا أَدْرَكَ مَعَهُ مِنْ صَلَاةِ الْجَهْرِ فَكَانَ يَأْتِي فِيمَا يُصَلِّيهِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ عَلَى حَسَبِ مَا أَتَى بِهِ الْإِمَامُ مِنْ الْجَهْرِ وَقَدْ حَمَلَ ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ فَسَّرَ حَدِيثَهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ رحمه الله مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّ الْمَأْمُومَ إنَّمَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى نَحْوِ مَا فَاتَهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَالْجَهْرِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ مَنْ رَأَى إتْمَامَ الصَّلَاةِ وَأَنَّ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الْمَأْمُومُ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ فِي مِثْلِ أَنْ يَفُوتَهُ رَكْعَةٌ مِنْ الصُّبْحِ أَوْ يُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ الْمَغْرِبِ أَوْ الْعِشَاءِ فَإِنَّ الْخِلَافَ مُرْتَفِعٌ هُنَاكَ وَلَا بُدَّ لِلْمَأْمُومِ مِنْ الْجَهْرِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ