İçeriğe geç

Muvatta 1708 klasik şerhi

Ebü'l-Velîd el-Bâcî — el-Müntekâ

( ش ) : قَوْلُهُ إِنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ لَا يُؤْتَى بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ حَتَّى الدَّوَاءِ فَيُطْعَمُهُ , أَوْ يَشْرَبُهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُنَاوَلُ مِنْ دَوَاءٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الطَّعَامِ , أَوْ الشَّرَابِ فَأَرَادَ مَا كَانَ مِنْ طَعَامٍ , أَوْ شَرَابٍ مُعْتَادٍ , أَوْ غَيْرِ مُعْتَادٍ فَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عِنْدَ تَنَاوُلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَنَعَّمَنَا إِلَى آخِرِ الذِّكْرِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ قَبْلَ تَنَاوُلِهِ وَيَحْتَمِلُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُرِيدَ بِهِ كَانَ يَقُولُهُ بَعْدَ تَنَاوُلِهِ فَيَكُونُ مَعْنَى اللَّفْظِ فَيَطْعَمُهُ أَوْ يَشْرَبُهُ إِلَّا قَالَ : كَذَا يُقَالُ لَا تَبِعْ مِنْ فُلَانٍ حَتَّى تَرْبَحَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنْ تَرْبَحَ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ لَا يَكُونُ وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَالثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ الْحَمْدَ مَشْرُوعٌ فِي آخِرِ الطَّعَامِ وَالتَّسْمِيَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لِعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ : سَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وكُلْ مِمَّا يَلِيك وَيُجْزِئُ مِنْ التَّسْمِيَةِ : بسم الله الرحمن الرحيم وَيُجْزِئُ مِنْ الْحَمْدِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَحَسَنٌ فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرُوِيَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا قَرَّبَ الْعِجْلَ لِلْمَلَائِكَةِ وَهُوَ يَعْتَقِدُهُمْ أَضْيَافًا مِنْ الْإِنْسِ قَالَ : أَلَا تَأْكُلُونَ قَالُوا : لَا نَأْكُلُ طَعَامًا إِلَّا بِثَمَنٍ قَالَ لَهُمْ فَإِنَّ لِهَذَا الطَّعَامِ ثَمَنًا قَالُوا وَمَا ثَمَنُهُ قَالَ تُسَمُّونَ اللَّهَ فِي أَوَّلِهِ وَتَحْمَدُونَهُ فِي آخِرِهِ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا حُقَّ لِهَذَا أَنْ يَتَّخِذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ