( ش ) : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم طَعَامُ الِاثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةَ يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَا اتَّخَذَهُ الِاثْنَانِ لِقُوتِهِمْ الْمُعْتَادِ يَكْفِي الثَّلَاثَةَ ; لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْمُوَاسَاةِ , وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - : الْحَضُّ عَلَى الْمُوَاسَاةِ وَتَخْفِيفُ أَمْرِهَا وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إتْلَافُ مَالٍ وَلَا كَبِيرُ مَشَقَّةٍ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ فِي الْمُزَنِيَّةِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ الْأَيْدِي وَكَانَتْ الْمُوَاسَاةُ وَأَكَلَ النَّاسُ عَظُمَتِ الْبَرَكَةُ وَقَدْ هَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ فِي سَنَةِ مَجَاعَةٍ أَنْ يَجْعَلَ مَعَ أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِثْلَهُمْ وَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ لَنْ يَهْلِكَ عَلَى نِصْفِ قُوتِهِ وَقَدْ رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ , وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي ثَمَانِيَةً لَعَلَّهُ أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عِنْدَ الْمُوَاسَاةِ فِي الشِّدَّةِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.