( ش ) : قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ إخْبَارٌ عَنْ انْزِعَاجِهِ وَفِرَارِهِ حِينَ الْأَذَانِ عَنْ سَمَاعِهِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْبَارِي تَعَالَى أَجْرَى الْعَادَةَ بِتَأَذِّيهِ بِالْأَذَانِ حِينَ سَمَاعِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يَبْعُدُ إِلَى مِثْلِ الرَّوْحَاءِ عَنْ الْمَدِينَةِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ أَقْبَلَ يُرِيدُ أَقْبَلَ إِلَى الْإِنْسَانِ لِيُوَسْوِسَ لَهُ وَيُدْهِيَهُ عَنْ أَعْمَالِ الطَّاعَةِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ قَالَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ مَعْنَاهُ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَقَالَ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ مَعْنَاهُ حَتَّى إِذَا نُودِيَ لَهَا يُرِيدُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ وَقَوْلُ عِيسَى أَبَيْنُ وَقَدْ رُوِيَ مُفَسَّرًا مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ فَإِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ ( فَصْلٌ ) قَوْلُهُ حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يُرِيدُ حَتَّى يَمُرَّ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُهُ مِنْهَا وَالْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِهِ وَالِاهْتِبَالِ بِمَعْرِفَتِهِ مَا قَضَى مِنْهَا وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ فَيَقُولَ لَهُ اُذْكُرْ كَذَا اُذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ فِي صَلَاتِهِ فَيَشْغَلَهُ بِذَلِكَ عَنْهَا حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَنْ يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى مَعْنَاهُ يَبْقَى مُتَحَيِّرًا لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى يُقَالُ ظَلَّ فُلَانٌ يَفْعَلُ كَذَا إِذَا أَقَامَ يَفْعَلُهُ قَالَ الدَّاوُدِيُّ وَيُرْوَى حَتَّى يَضِلَّ الرَّجُلُ وَمَعْنَاهُ يَتَحَيَّرُ وَمِنْهُ قوله تعالى أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى ذَلِكَ غَيْرَ مَا قَالَ أَبُو جَعْفَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ