( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ عَلَى سَبِيلِ الْإِخْبَارِ بِمَا جَرَى لَهُ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى أَنَّ عَدَدَ إقْرَارِهِ شَرْطٌ فِي لُزُومِ الْحَدِّ لَهُ , وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ , ثُمَّ اسْتَوْعَبَهُ بَعْدَ أَمْرِهِ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَوْعَبَ الْعَدَدَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَعِنْدَ غَيْرِ رَجُلٍ وَاحِدٍ بَلْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ , ثُمَّ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ عِنْدَ آخَرِينَ حَتَّى أَكْمَلَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي مَجْلِسٍ وَفِي مَجَالِسَ , وَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي لُزُومِ الْحَدِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَعَلَّقَ مَا يُؤْخَذُ بِهِ بِالِاعْتِرَافِ الْمُطْلَقِ دُونَ الْعَدَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.