( ش ) : قَوْلُهُ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شُرِعَ فِيهِ الْغُسْل لِأَنَّهُ عِيدٌ وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ فِي الْحُكْمِ وَذَلِكَ أَنَّ الْأَعْيَادَ مَشْرُوعٌ فِيهَا التَّجَمُّلُ وَالْمُبَاهَاةُ وَالنَّظَافَةُ مِنْ أَفْضَلِ التَّجَمُّلِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ عَلَى مَعْنَى النَّدْبِ إِلَيْهِ وَالتَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَا لَازِمٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْكُلْفَةِ وَقَدْ يَشُقُّ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى مَنْ لَا يَجِدُهُ أَوْ مَنْ يَتَكَلَّفُ تَحْصِيلَهُ بِمُؤْنَةٍ وَأَمَّا اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فَلَا مَشَقَّةَ فِيهِ فِي الْغَالِبِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ أَمَرَ بِهِ وَنَدَبَ إِلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ السِّوَاكُ وَاجِبٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ تَنْظِيفٌ مِنْ غَيْرِ نَجَاسَةٍ فَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا كَغَسْلِ الْفَمِ مِنْ الذَّفَرِ وَالْغَمَرِ