( ش ) : قَوْلُهُ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إخْوَتِهَا ظَاهِرُهُ خِلَافٌ لِمَا رَوَتْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَذِنَ لَهَا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا وَقَعَ فِيهِ بَعْضُ الْوَهْمِ فِيمَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ عَنْهَا فَلَمْ تَكُنْ لِتُخَالِفَ مَا سَمِعَتْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهَا رَضِى اللَّهُ عَنْهُ ا تَأْوِيلٌ صَرَفَتْ بِهِ مَا سَمِعَتْهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْعُمُومِهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ بِهِ أَنَّ مَنْ أَرْضَعَتْهُ أَخَوَاتُهَا أَوْ بَنَاتُ أَخِيهَا فَأَيُّ وَجْهٍ وُجِدَ الرَّضَاعُ مِنْهُنَّ وَمِنْ أَيِّ زَوْجٍ كَانَ أَثْبَتَ حُرْمَةَ الرَّضَاعِ فِي الدُّخُولِ وَغَيْرِهِ , وَأَمَّا نِسَاءُ إخْوَتِهَا فَمَنْ أَرْضَعْنَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهُنَّ إخْوَتُهَا لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ.