( ش ) : قَوْلُهَا أَنَّهَا وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً يُرِيدُ لِمَا رَأَتْهُ مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهَا وَقَوْلُهُ لَعَلَّك نَفِسْت يُرِيدُ لَعَلَّ الْمُوجِبَ لِوَثْبَتِك النِّفَاسُ وَهُوَ الْحَيْضُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَأَعْلَمَهَا بِمَا يَجِبُ أَنْ تَمْتَثِلَهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ فَقَالَ شُدِّي عَلَى نَفْسِك إزَارَك يُرِيدُ أَنْ تَشُدَّ الْإِزَارِ عَلَى مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِشَدِّهِ عَلَيْهَا مِنْهَا وَنَفْسُهَا حَقِيقَتُهَا فَفُهِمَ مِنْ ذَلِكَ شُدِّي الْإِزَارَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ كَمَا لَوْ قَالَ شُدِّي عَلَيْك إزَارَكِ لَفُهِمَ ذَلِكَ مِنْهُ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِك دَلِيلٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ إِذَا ائْتَزَرَتْ وَمُضَاجَعَتِهَا لِأَنَّ الَّذِي حُظِرَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا فِي مَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ وَأَمَّا الِالْتِذَاذُ بِهَا فَلَيْسَ بِمَمْنُوعٍ وَلَا مَحْظُورٍ